محمد نبي بن أحمد التويسركاني
339
لئالي الأخبار
وقال : يكتب للمؤمن في سقمه من العمل الصالح مثل ما كان يكتب له في صحته ؛ ويكتب للكافر في سقمه من العمل السىّء مثل ما كان يكتب له في صحته . ثم قال يا جابر : ما اشدّ من هذا حديث وقال : إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السماء عند كل مساء يقول الرب ما ذا كتبتما لعبدي في مرضه فيقولان : الشكاية فيقول : ما أنصفت عبدي إن حبسته في حبس من حبسى ثم أمنعه الشكاية اكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير في صحته ولا تكتبا عليه سيّئة حتى أطلقه من حبسى وقال : إذا مرض المؤمن أوحى اللّه إلى صاحب الشمال لا تكتب على عبدي ما دام في حبسى ووثاقي ذنبا ويوحى إلى صاحب اليمين أن اكتب لعبدي ما كنت تكتب له في صحته من الحسنات وقال : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله رفع رأسه إلى السماء فتبسمّ فقيل له : يا رسول اللّه رأيناك رفعت رأسك إلى السماء فتبسّمت قال : نعم عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا صالحا مؤمنا في مصلى كان يصلى فيه ليكتبا له عمله في يومه وليلته فلم يجداه في مصلاه فعرجا إلى السماء فقالا : ربنا عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه وليلته فلم نجده فوجدناه في حبالك فقال اللّه : اكتبا له مثل ما كان يعمله في صحته من الخير في يومه وليلته ما دام في حبالى فان علىّ أن أكتب له أجر ما كان يعمله إذا حبسته عنه وقال النبي صلى اللّه عليه واله : إذا كان العبد على طريقة من الخير فمرض أو سافر أو عجز عن الخير ( عن العمل خ ل ) بكبر يكتب اللّه له مثل ما كان يعمله ثم يتمّ أجره غير ممنون وفي رواية أخرى ان المسلم إذا غلبه ضعف الكبر أمر اللّه الملك أن يكتب له في حالته تلك مثل ما كان يعمل وهو شابّ نشيط صحيح وقد ورد في الروايات عن الصادق عليه السّلام ان آه اسم من أسماء اللّه فإذا قال المريض آه فقد استغاث باللّه يعنى وان يعلم بذلك . أقول : تأتى في الباب الخامس في لؤلؤ ما ورد في فضل اجلال ذي الشيبة والكبير أخبار آخر في فضل الكبير واحترامه ، وفي انه يكتب له الحسنات من غير عمل ويمحى عنه السيّئات من غير عمل . * ( في جزيل اجر الحمى ) * لؤلؤ : فيما ورد في جزيل أجر الحمى بالخصوص مضافا إلى ما مرّ في اللؤلؤ